تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
حفيظ ، حلت دون الثغور ، وأخذت بالنواصي ، وكتبت الآثار ونسخت الآجال . القلوب لك مفضية ، والسر عندك علانية ، الحلال ما أحللت ، والحرام ما حرمت ، والدين ما شرعت ، والأمر ما قضيت ، والخلق خلقك ، والعبد عبدك ، وأنت الرؤوف الرحيم ، أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض ، وبكل حق هو لك ، وبحق السائلين عليك أن تقبلني في هذه الغداة - أو في هذه العشية - ، وأن تجيرنى من النار بقدرتك ) « 1 » . فهذا توسل صريح لا شك فيه بالواقفين على باب اللّه تعالى ، كان يعلمه - صلى اللّه عليه واله وسلم - لأصحابه رضى اللّه عنهم .

حقيقة التوسل بالعباس

قد يسأل بعض الناس عن ترك الفاروق للتوسل برسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، والتوسل بالعباس في الاستسقاء ؟ ، لما روى البخاري عن أنس رضى اللّه عنه أن عمر رضى اللّه عنه : ( استسقى متوسلا بالعباس رضى اللّه عنه وقال عمر للناس اتخذوه وسيلة إلى اللّه تعالى ) « 2 » .
هامش
( 1 ) معجم الطبراني الكبير ، 8 / 285 - باب الصاد - صدى بن العجلان . فضال بن جبير عن أبي أمامة . ( 2 ) صحيح البخاري ، الجزء الأول - 21 - كتاب الاستسقاء - 3 - باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا - الحديث رقم : 964 . والجزء الثاني . 66 - كتاب فضائل الصحابة . 11 - باب : ذكر العباس بن عبد المطلب رضى اللّه تعالى عنه . الحديث رقم : 3507 . ذكر الإمام ابن حجر في فتح الباري في شرح الحديث قال : ( وقد بين الزبير بن بكار في الأنساب صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة والوقت الذي وقع فيه ذلك ، فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسقى به عمر قال : ( اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ، ولم -