تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أخذ بيده ؛ فأدخله على عثمان ؛ فأجلسه معه على الطنفسة وقال : ما حاجتك ؟ . فذكر حاجته ؛ فقضاها له ، ثم قال : ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة ! ! ثم قال : ما كانت لك حاجة فائتنا . ثم إن الرجل لما خرج من عنده لقى عثمان بن حنيف وقال له : جزاك اللّه خيرا ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلى حتى كلمته في . فقال عثمان بن حنيف : واللّه ما كلمته ولكن شهدت رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - وأتاه رجل ضرير . . . . وساق الحديث . فهذا عثمان بن حنيف الراوي الأعلى للحديث علم رجلا هذا الدعاء الذي فيه التوسل بالنبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - والنداء له بعد انتقاله - صلى اللّه عليه واله وسلم - للرفيق الأعلى . ولما ظن الرجل أن حاجته إنما قضيت بسبب كلام عثمان مع الخليفة بادر ابن حنيف بنفي ذلك الظن ، وحدثه بالحديث الذي سمعه وشهده ليثبت له أن حاجته إنما قضيت بتوسله به - صلى اللّه عليه واله وسلم - وندائه له .

توسل النبي صلى اللّه عليه واله وسلم بحقه وحق الأنبياء

لما ماتت فاطمة بنت أسد أم سيدنا علي بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه وكرم اللّه وجهه حفر رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - لحدها بيده ، وأخرج ترابه بيده ، فلما فرغ دخل رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - فاضطجع فيه فقال : ( اللّه الذي يحيى ويميت ، وهو حي لا يموت ، اغفر لأمى فاطمة بنت أسد ، ولقنها حجتها ، ووسع عليها مدخلها ، بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي ؛ فإنك أرحم الراحمين ) وكبر عليها أربعا ، وأدخلوها اللحد هو