قال - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، وقد اتخذ اللّه عز وجل صاحبكم خليلا ) . رواه البخاري واللفظ له « 1 » .
أي يقصد نفسه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أنه خليل اللّه ، وحبيبه فيجب على كل مسلم يحب اللّه تعالى أن يحب رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - لحب اللّه له ، وإلا فليس بمؤمن مستكمل الإيمان .
أنواع المحبة :
قال ابن بطال ، والقاضي عياض ، وغيرهما رحمة اللّه عليهم : المحبة ثلاثة أقسام :
محبة إجلال وإعظام كمحبة الوالد .
ومحبة مشاكلة واستحسان كمحبة سائر الناس .
ومحبة شفقة ورحمة ، كمحبة الولد .
فجمع - صلى اللّه عليه واله وسلم - أصناف المحبة فيه ، وقال ابن بطال رحمه اللّه تعالى : إن من استكمل الإيمان علم أن حق النبي - صلى اللّه
هامش
( 1 ) قوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( لو كنت متخذا من أمتي خليلا دون ربى لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخي وصاحبي ) رواه مسلم في المناقب بلفظ ( لو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا ) ، وبلفظ ( لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا ولكن صاحبكم خليل اللّه ) ، وبلفظ ( ألا إني أبرأ إلى كل خل من خلته ، ولو كنت متخذا خليلا . . . إلخ ) . ورواه الإمام أحمد في مسنده ، والبخاري في صحيحه عن ابن الزبير ، وكذا البخاري عن ابن عباس ، وقال السيوطي : صحيح - وفي نسخة دار المعرفة رمز ( ح ) بتحسينه ، وذلك خطأ إذ هو صحيح بل متواتر كما نقله المناوي عن السيوطي فليتنبه . وقال المناوي : قال المؤلف - أي السيوطي - : الحديث متواتر ، ثم ساقه عن بضعة عشر صحابيا . انظر : الجامع الصغير للإمام السيوطي - باب حرف اللام - الحديث رقم : 7438 .