الرحمة الكبرى للعالمين
وكذلك هو مستحق للمحبة وأولى بها لرحمته بأمته ، وحرصه على هدايتها وإنقاذها من النار قال تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 1 » .
وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضى اللّه تعالى عنهما أن النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - تلا قول اللّه تعالى في إبراهيم عليه السلام :
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » .
وقال عيسى عليه السلام :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 2 » .
فرفع يديه - صلى اللّه عليه واله وسلم - وقال : ( اللهم أمتي أمتي ، وبكى صلى اللّه عليه واله وسلم - فقال اللّه عز وجل : يا جبريل ، اذهب إلى محمد وربك أعلم - فسله : ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل - عليه السلام - فسأله فأخبره النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - بما قال وهو أعلم ، فقال تعالى : يا جبريل اذهب إلى محمد فقل : إنا سنرضيك في أمتك ، ولا نسوؤك ) [ رواه مسلم ] .
ولذا كان من عطفه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أنه ادخر شفاعته إلى يوم القيامة لتكون لأمته ، عن أبي هريرة - رضى اللّه تعالى عنه - عن النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - أنه قال : ( لكل نبي دعوة مستجابة ، فتعجل كل نبي
هامش
( 1 ) سورة التوبة / الآية : 128 . ( 2 ) سورة إبراهيم / الآية 36 .
( 2 ) سورة المائدة / الآية : 118 .