تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
دعوته ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء اللّه من مات من أمتي لا يشرك باللّه شيئا ) [ رواه مسلم ] « 1 » . وكان دائما يدعو لأمته ، فعن عائشة رضى اللّه تعالى عنها قالت : ( لما رأيت من النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - طيب نفس قلت : يا رسول اللّه ادع اللّه لي ؟ ، قال : ( اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر ، وما أسرت وما أعلنت ، فضحكت عائشة ، حتى سقط رأسها في حجرها من الضحك ، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أيسرك دعائي ؟ فقالت : وما لي لا يسرني دعاؤك ؟ فقال : واللّه إنها لدعوتى لأمتي في كل صلاة ) [ رواه البزار ] « 2 » . وقال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح « 3 » . وكذلك نحبه - صلى اللّه عليه واله وسلم - لحسن خلقه ورفقه بأمته : فقد ورد أن أعرابيا : جاء يطلب منه شيئا ؛ فأعطاه ثم قال : أحسنت إليك يا أعرابي ؟ . قال الأعرابي : لا ، ولا أجملت ! ! ، فغضب المسلمون وقاموا إليه فأشار إليهم : أن كفوا ، ثم قام ودخل منزله ، وأرسل إلى الأعرابي وزاده شيئا ، ثم قال : أحسنت إليك ؟ قال : نعم فجزاك اللّه من أهل وعشيرة خيرا . فقال النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - : إنك قلت ما قلت ، وفي أنفس أصحابي من ذلك شئ ، فإن أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي ، حتى يذهب ما في صدورهم عليك قال : نعم ، فلما جاء الغد أو العشى جاء فقال
هامش
( 1 ) صحيح مسلم - الجزء الأول . 1 - كتاب الإيمان ( 86 ) باب اختباء النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - دعوة الشفاعة لأمته . الحديث رقم : - 388 - ( 199 ) . ( 2 ) انظر : مجمع الزوائد . للحافظ الهيثمي - المجلد التاسع . 37 . كتاب المناقب . 23 . باب فضل عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها . 4 . باب جامع فيما بقي من فضلها رضي اللّه عنها الحديث رقم 15327 صفحة 391 . ( 3 ) غير أحمد بن منصور الرمادي وهو ثقة .