وأستاذه ، ومعلمه وشيخه ، وقدوته ، كما جعله اللّه نبيه ورسوله وهاديه ، فيطالع سيرته - صلى اللّه عليه واله وسلم - ومبادئ أموره ، وكيفية نزول الوحي عليه ويعرف صفاته ، وأخلاقه ، وادابه ، وحركاته ، وسكونه ، ويقظته ، ومنامه ، وعبادته ، ومعاشرته لأهله وأصحابه ، إلى غير ذلك مما منحه اللّه تعالى حتى يصير كأنه معه من بعض أصحابه .
من أسباب محبته صلى اللّه عليه واله وسلم
لقد أخبرنا النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - أن اللّه تعالى إذا أحب عبدا يحبه جبريل عليه السلام - وأهل السماء ، ويوضع له القبول في الأرض .
فعن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - قال : قال : رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( إن اللّه إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال : إني أحب فلانا فأحبه ، قال فيحبه جبريل ، ثم ينادى في السماء فيقول : إن اللّه يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ، قال : ثم يوضع له القبول في الأرض ) متفق عليه « 1 » .
فقوله : ( يوضع له القبول في الأرض ) أي يحبه أهل الأرض ويقبلون عليه ، فمن باب أولى رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - فمن لم يحب النبي صلى اللّه عليه واله وسلم - ويقدم محبته على سواها فهو محروم من فضل اللّه تعالى ؛ لأن هذا الرسول العظيم هو حبيب اللّه وخليله .
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري : الجزء الرابع 100 - كتاب التوحيد . 33 - باب : كلام الرب مع جبريل ، ونداء اللّه الملائكة . الحديث رقم : 7047 . وصحيح مسلم - الجزء الرابع ( 45 ) كتاب البر والصلة والآداب . 48 - باب إذا أحب اللّه عبدا ، حببه إلى عباده . الحديث رقم 157 - ( 2637 ) .