محبته - صلى اللّه عليه واله وسلم - ومحبة أهله وعترته
فقد بين - صلى اللّه عليه واله وسلم - أن الإيمان لا يتم إلا إذا كان المؤمن يحب رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أكثر من حبه لنفسه ، ويحب أهله أكثر من حبه لأهله وعترته أكثر من عترته .
فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري رضى اللّه عنه أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه ، وأهلي أحب إليه من أهله ، وعترتي أحب إليه من عترته ) رواه الطبراني والبيهقي .
وأن يختلط الحب بقلب المحب لأنه صلوات اللّه وسلامه عليه بشر المحب الذي اختلط قلبه - صلى اللّه عليه واله وسلم - بحبه بتحريم جسده على النار فعن ابن عمر رضى اللّه عنهما أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( ما اختلط حبى بقلب أحد فأحبنى إلا حرم اللّه جسده على النار ) رواه أبو نعيم ، ورمز السيوطي لصحته ) « 1 » .
وقال الحفنى عند قوله : ( حرم اللّه جسده على النار ) . فلا يدخلها أصلا بل يدخل الجنة مع السابقين .
وقال أبو بكر الصديق رضى اللّه تعالى عنه : ( الصلاة على رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أمحق للخطايا من الماء للنار ، والسلام على النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - أفضل من عتق الرقاب ، وحب رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أفضل من مهج الأنفس ، ومن الضرب بالسيف في سبيل اللّه ) . رواه ابن عساكر والأصبهاني عن أبي بكر موقوفا وحكمه الرفع « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : الجامع الصغير لجلال الدين السيوطي - الحديث رقم : 7798 .
( 2 ) انظر : كنز العمال للمتقى الهندي - المجلد الثاني - باب في الصلاة على النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - الحديث رقم : 3982 .