تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولولاه - صلى اللّه عليه واله وسلم - لكان مسجده كبقية المساجد بلا فضل ولا مزية . ورسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أفضل من العرش والكرسي والكعبة وجميع المساجد ومن نعيم الجنة وما حواه . ويسمع السلام ويرده ، فلا تكن شاكا في ذلك ، فتقع في عقيدة الجاهلية . لأنهم يقولون : الميت إذا مات لا يسمع ولا يبصر ولا يصل إليه ثواب ، ولا يبعث ، ويصير ترابا وهذه نهايته ومنتهاه . وإذا دخلت مسجده - صلى اللّه عليه واله وسلم - أحس قلبك بزيادة الإيمان والطمأنينة ، لا سيما عند مواجهته وإلقاء التحية . وكم من محب قد علاه النور ، وفاضت من شدة الفرح بالدموع عيناه . فيالها من ساعة كلما ذكرتها الروح تكاد أن تطير من عالم الجسمانية . وتتمنى أن تكون بالمدينة تجاه الروضة الشريفة في مسجد رسول اللّه . وقد أخرج الحافظ السيوطي رحمه اللّه بسنده أن السيد أحمد الرفاعي - رضى اللّه تعالى عنه - لما زار النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - وأسمعه بيتين من الشعر يدلان على علو روحه التقية . أخرج له - صلى اللّه عليه واله وسلم - يده الشريفة فقبلها والناس ينظرون وما قبلها أحد سواه . والبيتان هما :
في حالة البعد روحي كنت أرسلها * تقبل الأرض عنى وهي نائبتى
وهذه دولة الأشباح قد حضرت * فامدد يمينك كي تحظى بها شفتى
وقال سيدي ابن السنوسي - رضى اللّه تعالى عنه - : لم يكن لشيخى السيد أحمد بن إدريس - رضى اللّه تعالى عنه - معول على أحد من الخلق في أول أمره وأوسطه واخره إلا على خير البرية . وقد أخبر السيد ابن إدريس - رضى اللّه تعالى عنه - بأنه تلقى جميع أوراده يقظة عن سيدنا رسول اللّه .