وقد ورد أنه - صلى اللّه عليه واله وسلم - يرد السلام على من سلم عليه عند الروضة الشريفة ، فيالها من مزية .
ويشفع - صلى اللّه عليه واله وسلم - لكل من زاره شفاعة تدخل صاحبها الجنة وينال من الخلد أعلاه ، ويكون عند ذلك فرحا مسرورا :
مهجتي قد نلت كل الأرب * هذه أنوار طه العربي
هذه أنواره قد ظهرت * وبدت من خلف تلك الحجب
أبشرى يا نفس هذا المصطفى * خاتم الرسل خيار العرب
يا رسول اللّه إني مذنب * ومن الجود قبول المذنب
وأن من زاره - صلى اللّه عليه واله وسلم - يكسى حلالا من النور مطرزة بالأنوار الجلالية . ويشرب شراب العارفين ، فتستنير روحه حتى يعرف من وقف بين يديه ، ومن أكرمه وسقاه .
وقد قال العلماء : ما وصل إلى السنة فهو سنة ، فالمشي أو شد الرحل إلى زيارته - صلى اللّه عليه واله وسلم - سنة فعلية . أي يثاب فاعلها ثواب السنة ، لأنه - صلى اللّه عليه واله وسلم - زار المقابر وأمر بزيارتها فهي سنة قولية فعلية . فيا سعد من أحيا سنة رسول اللّه .
وقال - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( ما بين منبرى وبيت عائشة روضة من رياض الجنة ) وقد قال شراح البخاري : هي روضة حقيقية .
فهل لك يا أخانا في اللّه - تعالى - أن تصلى في الجنة ، فتكون ممن أحبه ربه وحباه .
وقد تشرف مسجده - صلى اللّه عليه واله وسلم - بنسبته إليه فصارت الصلاة فيه بألف سواء كانت فرضية أو نفلية .
ومن صلى في مسجده - صلى اللّه عليه واله وسلم - أربعين صلاة ( كتب اللّه له براءة من العذاب ومن النفاق ومن النار ) أخرجه الإمام أحمد ورواه .