قال سيدي إبراهيم الدسوقي « 1 » رضى اللّه عنه :
ألا يا محب اللّه فازدد صبابة * وضمخ لسان الذكر منك بطيبه
ولا تعبأن بالمبطلين فإنما * علامة حب اللّه حب حبيبه
تقديم محبة النبي صلى اللّه عليه واله وسلم على الوالد والولد
وكذلك يجب تقديم محبة رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - وتبجيله وتوقيره ، على محبة الوالد والولد والمال والناس ؛ فقد روى أبو هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( والذي نفسي بيده ، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده ) « 2 » .
فقد أقسم - صلى اللّه عليه واله وسلم - على نفى الإيمان الكامل عمن لم يقدم محبته - صلى اللّه عليه واله وسلم - على محبة الوالد والولد . ولم يذكر الأم لأنها تدخل في لفظ الوالد ، لأنه أريد به الوالدين فاكتفى بذكر أحدهما عن الاخر .
هامش
( 1 ) هو سيدي إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الدسوقي الشافعي ، ينتسب إلى سيدنا الحسين بن فاطمة وعلى رضى اللّه عنهما ، من أهل دمشق ، وأصله مصرى ، ولد سنة 833 هجرية ، يقول فيه صاحب شذرات الذهب : إنه كان شديد الإنكار على صوفية عصره ، وله رسائل في التصوف ، ووصفه فقال : لم ترى عيناي من أهل دمشق من هو أمثل منه . توفى رضى اللّه عنه سنة 919 هجرية . انظر ترجمته في شذرات الذهب 8 / 90 ، الأعلام للزركلي 1 / 66 .
( 2 ) قوله صلى اللّه عليه واله وسلم : ( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده ) . رواه الإمام أحمد ، والبخاري ، والنسائي ، عن أبي هريرة رضى اللّه عنه . انظر : كشف الخفاء للإمام العجلوني - الحديث رقم 2955 .