في محبته صلى اللّه عليه واله وسلم « 1 »
واعلم أنه لا يؤمن أحد حتى يكون رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أحب إليه من نفسه وولده ووالده وسائر الخليقة الإنسانية ، إذ محبته هي محبة اللّه تعالى ، وطاعته هي طاعة اللّه تعالى ، ولا تغافل عن صفى اللّه تعالى ومجتباه .
ومن أدلة محبته - صلى اللّه عليه واله وسلم - كثرة الصلاة والسلام عليه في البكرة والعشية ، وزيارة روضته الشريفة التي ما زارها مؤمن إلا انشرح صدره ، وفرح قلبه عندما يقول :
( السلام عليك يا سيدي يا رسول اللّه ) .
ومن محبته - صلى اللّه عليه واله وسلم - محبة أهل بيته - رضى اللّه تعالى عنهم - ، وهم العترة الطاهرة النبوية ، ومحبة أصحابه الأئمة الهداة ، وزيارة مقابرهم ، لأن زيارة المقابر سنة قولية وفعلية .
وقد زار النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - أهل البقيع وشهداء بدر ، وعمه حمزة سيد الشهداء - رضى اللّه تعالى عنه - ، كما رويناه .
وكان - صلى اللّه عليه واله وسلم - يزور شهداء بدر في كل عام مرة مسافرا من المدينة إلى بدر ، ذكر ذلك ابن سيد الناس في سيرته النبوية .
وشد الرحال إلى زيارة النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، وزيارة الصالحين أحياء وأمواتا سنة ، لأن ما وصل إلى السنة فهو سنة ، كما بينه النووي وحكاه .
هامش
( 1 ) الفصل الثالث والعشرون من كتاب السيرة النبوية لسيدي الشيخ صالح الجعفري .