وأما حديث : ( لا تشد الرحال ) فوارد في بيان فضل المساجد وليس للنهي عن الزيارة ، كما قرره أهل العلوم الأزهرية ، ولفظ ( لا تشد الرحال ) خرج مخرج الغالب إذ المنهى عنه ، مطلق الانتقال من مسجد إلى مسجد كما فهمناه .
وعليك يا أخانا في اللّه تعالى بزيارة النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، وزيارة أهل بيته - رضى اللّه تعالى عنهم - ، والصحابة ، والصالحين ، أولى الدرجات العلية ، فإن كل من زارهم وسلم عليهم رأوه وردوا سلامه ، فيا سعد من سلم عليهم بقلب سليم ويا بشراه ، لا سيما الإمام أبى عبد اللّه سيدنا الحسين ومن معه بالديار المصرية ، فزرهم بروحك وقلبك ، واعلم أن الزيارة بالأرواح لا بالأشباح يا عبد اللّه .
( اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد خير البرية . وعلى اله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم اللّه ) .
ومن ثمار المحبة الصادقة له - صلى اللّه عليه واله وسلم - الشوق إلى زيارته وهي فرض على كل محب قادر ، وقيل سنة مؤكدة .
قال شيخنا سيدي الشيخ صالح الجعفري عن الزيارة النبوية :
في زيارته - صلى اللّه عليه واله وسلم - في روضته الشريفة بالمدينة « 1 »
وأما زيارته - صلى اللّه عليه واله وسلم - في روضته الشريفة فقد أوجب ذلك بعض علماء الأمة الإسلامية . وقيل : سنة ، وهذا القول كل من الأئمة الأربعة قال به وارتضاه .
هامش
( 1 ) الفصل الرابع والعشرون من السيرة النبوية لسيدي الشيخ صالح الجعفري .