تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وكذا ما رواه مسلم عن ابن عمر رضى اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - تلا قول سيدنا إبراهيم عليه السلام - :
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » . وقول سيدنا عيسى عليه السلام :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 2 » . فرفع - صلى اللّه عليه واله وسلم - يديه وقال : ( أمتي أمتي ) ، ثم بكى . فقال اللّه سبحانه وتعالى : ( يا جبريل اذهب إلى محمد فقل له : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك ) « 3 » . فهل يساء في والديه وهما من الموحدين .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم / الآية : 36 . ( 2 ) سورة المائدة / الآية : 118 . ( 3 ) وأخرج مسلم ، والنسائي ، وابن أبي الدنيا في حسن الظن ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، والطبراني ، والبيهقي في الأسماء والصفات : عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - تلا قول اللّه سبحانه وتعالى في إبراهيم رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي . . . . . . [ إبراهيم ، الآية 36 ] وقال عيسى ابن مريم : ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) فرفع يديه فقال : اللهم أمتي أمتي وبكى . فقال اللّه : يا جبريل اذهب إلى محمد فقل : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك ) . وأخرج ابن مردويه عن أبي ذر قال ( بات رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ليلة يشفع لأمته ، فكان يصلى بهذه الآية إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ إلى اخر الآية كان بها يسجد ، وبها يركع ، وبها يقوم ، وبها يقعد حتى أصبح ) . انظر الدر المنثور للإمام السيوطي - المجلد الثالث تفسير سورة المائدة ، الآية : 118 .
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 168 | أحمد سايح الحسيني