الجنة ، وناهيك بقوله سبحانه وتعالى :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 1 » .
ومن رضاه - صلى اللّه عليه واله وسلم - كما قال ابن عباس - رضى اللّه عنهما - : ( ألايدخل أحد من أهل بيته النار ) « 2 » .
فتأمل ذلك يا من شرح اللّه صدرك لحب النبي المصطفى المختار - صلى اللّه عليه واله وسلم - ووالديه الأبرار ، وأهله الأطهار ، وصحبه الأخيار .
وقد ورد في صحيح مسلم أنه يقال له - صلى اللّه عليه واله وسلم - :
( أخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى ثلاثا من مثقال حبة من خردل من إيمان يعنى من النار - ) « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الضحى / الآية : 5 .
( 2 ) أخرج ابن جرير من طريق السدى عن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما في قوله : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) قال : من رضا محمد ألايدخل أحد من أهل بيته النار .
( 3 ) في حديث الشفاعة المتفق عليه ، ولفظ مسلم فيه - بعد ما انطلق الناس إلى أولى العزم من الرسل فيقولون لهم : اذهبوا إلى محمد - صلى اللّه عليه واله وسلم - فيقول النبي عندها : ( فأوتى فأقول : أنا لها . فأنطلق فأستاذن على ربّى . فيؤذن لي فأقوم بين يديه . فأحمده بمحامد لا أقدر عليه الان يلهمنيها الله . ثمّ أخر له ساجدا . فيقال لي : يا محمّد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع فأقول : ربّ أمّتى أمّتى . فيقال : انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبّة من برة أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها فأنطلق فأفعل ثم أرجع إلى ربّى فأحمده بتلك المحامد . ثمّ أخر له ساجدا . فيقال لي : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع فأقول : ربّ أمّتى أمّتى . فيقال لي : انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه منها فأنطلق فأفعل ثم أعود إلى ربّى فأحمده بتلك المحامد . ثمّ أخر له ساجدا . فيقال لي : يا محمّد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع فأقول : ربّ أمّتى أمّتى . فيقال : انطلق فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبّة من خردل من إيمان فأخرجه من النّار فأنطلق فأفعل .