تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
« 1 » . قال القاضي عياض : فكفى بهذا حضا وتنبيها ودلالة وحجة على إلزام محبته ووجوب فرضها ، وعظم خطرها واستحقاقه لها - صلى اللّه عليه واله وسلم - إذ قرع تعالى من كان ماله وأهله وولده أحب إليه من اللّه ورسوله وأوعدهم بقوله سبحانه وتعالى ( فتربصوا حتى يأتي اللّه بأمره ) ثم فسقهم بتمام الآية وأعلمهم أنهم ممن ضل ولم يهده اللّه . وأما السنة النبوية المطهرة : فعن أنس - رضى اللّه تعالى عنه - قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) « 2 » . رواه البخاري ومسلم والنسائي وفي رواية مسلم : ( لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين ) . وفي رواية الإمام أحمد : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ) . وفي رواية البخاري عن عبد اللّه بن هشام قال : قال - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ) ، مخاطبا به عمر بن الخطاب - رضى اللّه تعالى عنه - . قال القاضي عياض : إن ذلك شرط في صحة الإيمان . وأما حمل المحبة على معنى التعظيم والإجلال فقد قيل : إن اعتقاد الأعظمية ليس مستلزما للمحبة إذ
هامش
( 1 ) سورة التوبة - الآية 24 . ( 2 ) قوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده ) . رواه البخاري في جامعه ، والنسائي ، والإمام أحمد بسندهم عن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه : ( زيادة الجامع الصغير ) للسيوطي حرف الواو الحديث رقم : 3458 .