تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أولاهما : أنه قال : ( ما رأيتك سألتهم شططا ) أي أنه سألهم معقولا ورشدا وهو : لا إله إلا اللّه . والثانية : أنها تدل على أن أبا طالب نطق بكلمة الإيمان ، كما قال العباس . وجاء عن النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ) . ونحن نقول فيما استنبطنا : إنه ليس بمشرك قط ، لأن المشرك من يعبد الأصنام ويشركها مع اللّه تعالى وأفعاله وأقواله ، ومواقفه تدل على أنه يرى عبادة الأصنام أمرا باطلا ، ولذلك أميل إلى أنه استغفر له من أهل هذا المقام ، وأرى أنه ليس بكافر أصلا ، واللّه سبحانه وتعالى هو العليم بذات الصدور وما تخبىء الأنفس .

وعد اللّه تعالى لا يتخلف

50 -
واللّه قد وعد المختار موعدة * ألايساء بذى التوحيد فامتثل
51 -
وسوف ( يعطيك ) إكراما لأمته * فهل سيرضى سوى الفردوس فاعتدل
يقول الناظم : إن اللّه جل وعلا وعد حبيبه المختار - صلى اللّه عليه واله وسلم ألا يسوءه في أمته ، وألايدخل موحدا مؤمنا النار ، وهو العزيز الغفار . ومن قال : لا إله إلا اللّه مخلصا من قلبه أدخله اللّه تبارك وتعالى الجنة ، واللّه إكراما لحضرته ورفعا لدرجته جعل أمته خير أمة أخرجت للناس وأكثر أهل
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 166 | أحمد سايح الحسيني