تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فهلا كان من أجل ما يرضيه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أن يدخل أبواه الجنة ؟ ! وكذلك نجاة عمه أبى طالب الذي دافع ونافح عن الإسلام ونبي الإسلام وإن كان سيعذب لكتم إيمانه فليس بمخلد في النار لأنه كان مؤمنا كما حكى ذلك في أشعاره كقوله :
ولقد علمت بأن دين محمد * من خير أديان البرية دينا
وقد روى الديلمي عنه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أنه قال : ( أول من أشفع له يوم القيامة من أمتي أهل بيتي ثم الأقرب فالأقرب ) « 1 » . كما روى ابن جرير عنه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أنه قال : ( ما بال أقوام يزعمون أن رحمي لا تنفع بل حتى تبلغ الحكم - وهم إحدى قبيلتين من اليمن - إني لأشفع فأشفع حتى إن من أشفع له ليشفّع فيشفع حتى إن إبليس ليتطاول طمعا في الشفاعة ) .
هامش
- على أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( أشفع لأمتي حتى يناديني ربى أرضيت يا محمد ؟ فأقول : نعم يا رب رضيت ) ثم أقبل على فقال : إنكم تقولون يا معشر أهل العراق : إن أرجى اية في كتاب اللّه قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( سورة الزمر الآية : 53 ) قلت : إنا لنقول ذلك . قال فكلنا أهل البيت نقول : إن أرجى اية في كتاب اللّه وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى وهي الشفاعة . انظر : الدر المنثور للإمام السيوطي - المجلد الثامن - تفسير سورة الضحى . ( 1 ) قوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( أول من أشفع له يوم القيامة من أمتي أهل بيتي ، ثم الأقرب فالأقرب من قريش ، ثم من امن بي واتبعني من اليمن ، ثم من سائر العرب ، ثم الأعاجم ، ومن أشفع له أولا أفضل ) . رواه الطبراني في الكبير ، والحاكم في المستدرك بسندهما عن ابن عمر رضى اللّه تعالى عنهما ، انظر : كنز العمال - المجلد الثامن عشر - الحديث رقم : 34145 .
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 163 | أحمد سايح الحسيني