الرحمة الكبرى والشفاعة العظمى
48 -
أيرحم الخلق بالمختار قاطبة * ويحرم الوالدان الفوز فلتقل
49 -
ويشفع الابن للعاصين كلهم * ويترك الوالدين صفوة المثل ؟ !
يتعجب الناظم أو يتساءل إذا كان النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - أرسله ربه سبحانه وتعالى رحمة للعالمين فهل يشك ذو تحصيل علمي في نوال والديه الكريمين من هذه الرحمة ؟ ! وقد ثبت عنه - صلى اللّه عليه واله وسلم - فيما رواه الإمام أحمد أنه قال : ( يا معشر بني هاشم والذي بعثني بالحق نبيا لو أخذت بحلقة الجنة ما بدأت إلا بكم ) « 1 » .
وإذا كان هذا الحبيب الأعظم والنبي المصطفى الأكرم - صلى اللّه عليه واله وسلم - يشفع للعاصين أفلا تنال شفاعته والديه الكريمين ؟ !
إننا نعتقد وندين اللّه عز وجل بنجاة الأبوين وأنهما من خيار الناس وكانا على التوحيد والفطرة الصحيحة .
وروى البزار والطبراني في الأوسط عن علي اللّه كرم وجهه أن النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( أشفع لأمتي حتى يناديني ربى : أرضيت يا محمد ؟
فأقول : أي ربى رضيت ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الحديث رواه الخطيب بسنده عن نعيم عن أنس ، انظر : كنز العمال للمتقى الهندي - المجلد الثاني عشر - بنو هاشم من الإكمال . الحديث رقم : 33905 .
( 2 ) أخرج ابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية من طريق حرب بن شريح رضى اللّه تعالى عنه قال : قلت لأبى جعفر محمد بن علي بن الحسين : أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدث بها أهل العراق ، أحق هي ؟ قال : إي واللّه ، حدثني عمى محمد بن الحنفية عن -