استدلال منطقي
46 -
فكيف من قد أتى من ظهره أترى * يصلى بنار ولم يكفر ولم يحل
47 -
سواد إذ مسه لا نار تحرقه * فكيف بطن حوت نورا بلا حول
يقول الناظم عطفا على البيت السابق : إذا كان أبو لهب كما ثبت يخفف عنه العذاب لفرحه بولادته - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، فكيف من أتى من ظهره المصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - ؟ ! هل يا ترى يصلى نارا - والعياذ باللّه - ولم يعلم عنه شرك أو كفر ؟ ؟ ! ! ، إنما كان من أهل الفترة وأهل الفترة ناجون كما سيأتي بيانه .
وكذلك يشير الناظم إلى قصة الصحابي الجليل سواد بن غزية حيث أن النبي صلى اللّه عليه واله وسلم - كان يسوى الصفوف في غزوة بدر فوجد سوادا خارجا عن الصف فقال له : ( استو يا سواد ) وضربه بقدح كان في يده ، فقال : أوجعتنى يا رسول اللّه : أقدنى ؛ فقال له النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( افعل ) . قال : أنت ضربتني ولم يكن على جلدي شئ ؛ فخلع النبي صلى اللّه عليه واله وسلم - رداءه ، فضمه سواد وقبل بطنه الشريف - صلى اللّه عليه واله وسلم - فقال صلوات اللّه وسلامه عليه : ( ما الذي حملك على هذا يا سواد ) ؟ فقال : يا رسول اللّه لقد حضر ما ترى فأردت أن يكون اخر شئ أن يمس جلدي جلدك « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : السيرة النبوية لابن هشام 3 / 174 . ذكر رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب - ضرب الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - ابن غزية .