تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وكانت أرضعت النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - وكان سبب عتقها أنها بشرته بولادة سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - . وقال ابن حجر العسقلاني في ( فتح الباري شرح صحيح البخاري ) : وذكر السهيلي أن العباس قال : لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول في شر حال قال : ما لقيت بعدكم راحة ، إلا أن العذاب يخفف عنى كل يوم اثنين ، قال : وذلك أن النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ولد يوم الاثنين ، كانت ثويبة بشرت أبا لهب بمولده فأعتقها . فانظر يا أخا الإسلام إذا كان هذا الكافر الذميم الذي ذمه اللّه تبارك وتعالى في القران الكريم ، وأصلاه نار الجحيم ، يخفف عنه كل يوم اثنين ويسقى من بين إصبعيه ماء ، فما الظن بوالديه الكريمين اللذين لم يشركا ولم يكفرا كما ذكر المصنف في البيت التالي . قال شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي في هذا المعنى :
إذا كان هذا كافرا جاء ذمه * وتبت يداه في الجحيم مخلدا
أتى أنه في يوم الاثنين دائما * يخفف عنه للسرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي عاش عمره * بأحمد مسرورا ومات موحدا
هامش
- تكن ربيبتى في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتنى وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن على بناتكم ولا أخوآتاكم ، قال عروة : وثويبة مولاة لأبى لهب كان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حيبة - أي : حالة - قال له ماذا لقيت ؟ قال أبو لهب : لم ألق بعدكم غير أنى سقيت في هذه بعتاقتى ثويبة . انظر : فتح الباري لابن حجر العسقلاني - المجلد التاسع . كتاب النكاح . باب وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب .