تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

فرحة أبى لهب بمولده صلى اللّه عليه واله وسلم

44 -
هذا أبو لهب يجزى بفرحته * بعتق جارية في مولد الكمل
45 -
يخفف اللّه عنه يوم مولده * كما أتى في البخاري مضرب المثل
لا خلاف في أن أبا لهب سيصلى نارا ذات لهب كما حكاه اللّه عز وجل في سورة المسد ، وما ذلك إلا لعداوته وشدة إيذائه لسيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - منذ بداية دعوته وتظاهره دون بني هاشم مع قريش في أذيته لحبيب اللّه ومصطفاه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، ومع ذلك يخفف اللّه عنه في كل يوم اثنين - كما سيأتي شرحه - لأنه أعتق مولاته ثويبة عندما بشرته بولادة ابن أخيه سيدنا محمد - صلى اللّه عليه واله وسلم - في الجاهلية فرحا بذلك . فقد روى الشيخان أن أبا لهب رئى في نوم فقال : ( لم ألق بعدكم خيرا غير أنى سقيت في هذه لعتيقتى ثويبة ) « 1 » وثويبة مولاة لأبى لهب كان أبو لهب أعتقها
هامش
( 1 ) ذكر السهيلي أن العباس قال : لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول فقال : ما لقيت بعدكم راحة ، إلا أن العذاب يخفف عنى كل يوم اثنين ، قال : وذلك أن النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ولد يوم الاثنين ، وكانت ثويبة بشرت أبا لهب بمولده فأعتقها . وروى البخاري في صحيحه بسنده عن عروة بن الزبير رضى اللّه تعالى عنهما : أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أنّ أمّ حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت يا رسول اللّه انكح أختي بنت أبي سفيان فقال أو تحبين ذلك فقلت نعم لست لك بمخيلة وأحبّ من شاركني في خير أختي فقال النّبى - صلى اللّه عليه واله وسلم - إن ذلك لا يحل لي قلت فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة قال بنت أم سلمة قلت نعم فقال لو أنها لم -