تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وقد سئل أمير المؤمنين سيدنا علي بن أبي طالب باب مدينة علم سيد المرسلين : - صلى اللّه عليه واله وسلم - ما حكمة موت أبوى النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ؟ فقال : ليتولى اللّه وحده تربيته ، ولذا قال - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( أدبنى ربى فأحسن تأديبى ) « 1 » . فكان - صلى اللّه عليه واله وسلم - أكمل الناس خلقا وخلقا وأحسنهم أدبا وعلما ذا صفات سنية وأخلاق مرضية . وعلى ذلك فإن والدي النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ماتا في سن صغيرة ، ولم تكن هناك شريعة محددة واجب الإيمان بها ويحاسب الناس على تركها .
هامش
( 1 ) قوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( أدبنى ربى فأحسن تأديبى ) . قال العلامة العجلوني في ( كشف الخفاء ) : قال في الأصل رواه العسكري عن علي رضى اللّه تعالى عنه ، قال : قدم بنو نهد بن زيد على النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - فقالوا أتيناك من غورى تهامة ، وذكر خطبتهم وما أجابهم به النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال فقلنا يا نبي اللّه نحن بنو أب واحد ونشأنا في بنى سعد بن بكر ، وسنده ضعيف جدا ، وإن اقتصر شيخنا يعنى الحافظ ابن حجر على الحكم عليه بالغرابة في بعض فتاويه ، ولكن معناه صحيح ، وجزم به ابن الأثير في خطبة النهاية ، وأخرج ابن السمعاني بسند منقطع عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( إن اللّه أدبنى فأحسن تأديبى ، ثم أمرني بمكارم الأخلاق ، فقال سبحانه : ( خذ العفو وأمر بالعرف ) الآية . ووثقه الترمذي في السنن وقد تكلم على الحديث الأصمعي وأبو عمرو بن العلاء والأزهري وصححه أبو الفضل بن ناصر وجعله من معجزات نبينا ، انتهى .
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 157 | أحمد سايح الحسيني