البعض عنى به عمه أبا طالب كما سبق تفصيل ذلك . ولكننا نشهد اللّه جل وعلا أننا مع القائلين بنجاة أبى طالب وعدم خلوده في النار وإن كان سيلقى عذابا ، كما ورد في الصحيح لكتم إيمانه كما قال العلماء ، وقد ألفت في ذلك رسائل كثيرة « 1 » في نجاته لما هو معلوم عنه من تأييده للإسلام ومنافحته عن النبي عليه واله الصلاة والسلام ، وفي ما كتبه شيخنا الشيخ محمد زكى إبراهيم فيما سبق كفاية لمن ألهمه اللّه الرشد والهداية .
موت الوالد قبل البعثة
42 -
قد مات والده من قبل مولده * ولم يعاصر نزول الوحي فاعتدل
43 -
والأم في سادس من عمره رحلت * إلى الجنان على التوحيد لا الخطل
يشير الناظم إلى أن والد سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - توفى قبل ولادة المصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - وهو حمل في بطن أمه صلى اللّه وسلم وبارك عليه واله وصحبه - ، وكان عمر سيدنا عبد اللّه عند وفاته عشرين أو خمسا وعشرين سنة ، كما ذكره الواقدي ، ولم يعاصر البعثة ونزول الوحي وإلا لكان أسعد يوم في حياته يوم بعثة فلذة كبده وثمرة فؤاده ، ولكان أول الناس إسلاما ، لكن لحكمة يعلمها خالقنا ومولانا توفى أبوه صغيرا شابا طهورا عفيفا ذا خلق كريم وعقل سليم ، وكذلك ماتت أمه وهو في السادسة من عمره - صلى اللّه عليه واله وسلم - .
هامش
( 1 ) سبق ذكر بعضها فيما سبق .