ونحن نعيذ أبا حنيفة أن يسقط في هذه الورطة وهو من هو حبا لرسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم - وأهل بيته .
اللهم قد بلغت :
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
« 1 » .
مصرع هذه الفتنة اللئيمة :
ولقد قلنا كل ما قلنا لا دفاعا عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - واله الذين استجاب اللّه فيهم دعوة جدهم إبراهيم - عليه السلام - فلم يشركوا ، كما أمرنا اللّه أن نصلى عليه وعليهم معه في كل تشهد من كل صلاة ، فقد أذهب عنهم الرجس وطهرهم ، وإن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - بما خصه به اللّه من خصائص وميزات في غير حاجة إلى دفاع ولكنه دفاع عن إيماننا نحن ، ودفاع عن ديننا نحن ، وعن أدبنا نحن ، وعن عقولنا وعلمنا نحن ، بل هو دفاع عن كياننا وذاتنا المسلمة ، وأمتنا ، وقبلتنا « 2 » .
وأخيرا هذا مبلغ اجتهادنا ، وما نلقى عليه اللّه تعالى ورسوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - ولا ندعى العصمة ولا احتكار الصواب ، ونستغفر اللّه ونتوب إليه .
اللهم هذا ما نلقاك عليه فاشهد
وأيضا علاوة على ذلك فإن الفقهاء يقولون - لو سلمنا جدلا - أن حديث مسلم صحيح رغما عما سبق أن نقلنا عن الحفاظ والمحدثين فيه من أن
هامش
( 1 ) سورة ص / الآية : 88 .
( 2 ) ودفاع أيضا عن شبابنا من أن يخوضوا في مستنقع الجهل بحجة الدفاع عن العقيدة ، ممن يصمون جمهور المسلمين من سلف وخلف يصمونهم بالشرك والابتداع والضلال . . . إلى غير ذلك من الأوصاف الشنيعة ، وأخيرا دفاعا ونصيحة وتحذيرا لأجيالنا القادمة من أن تغتر بعباراتهم الطنانة الرنانة ، نسأل اللّه السلامة لنا وللمسلمين والعافية مما ابتلى به تلك الشرذمة إنه سميع قريب مجيب .