تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولك يا أيها الأخ المحب لرسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أن تسأل سؤالا إذا كانت تلك الأقوال التي ذكرناها تدل على إيمان أبى طالب لتصديقه للنبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - في دعوته ونصرته والدفاع عنه والمبيت في فراشه كل ليلة خوفا عليه في الحصار الظالم الذي كان في شعب أبى طالب لمدة ثلاث سنوات فكيف نجد أكثر المؤرخين وأصحاب السير يقولون بكفره أو يتوقفون في إيمانه ؟ ! ! والإجابة لا تحتاج إلى عناء وبحث ، فإنك إذا طالعت كتب السير والتاريخ تعرف عداء بنى أمية لبنى هاشم ، وإن للدعايات دورا هاما في مثل تلك الأمور ، فمن استطاعوا أن يلعنوا على رؤوس الأشهاد إمام المتقين ووصى رسول رب العالمين وأخاه ووليه الإمام على على منابر المسلمين حتى صارت سنة في خطب الجمعة « 1 » والعيدين فهل يعجزون عن دس أن أبا طالب مات كافرا ويأتون بالرواة والمدلسين من أعداء باب مدينة سيد المرسلين - صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى اله أجمعين . هذا وقد عقد شيخنا الشيخ محمد أبو زهرة - رحمه اللّه تعالى - في كتابه ( خاتم النبيين ) القسم الأول ( العهد المكي ) طبعة المؤتمر العالمي الثالث للسيرة والسنة النبوية بقطر . فصلا سماه : أبو طالب وإيمانه - وقال في صفحة : ( 530 ) وما بعدها ( بتصرف ) : مما لا شك فيه ولا يمارى فيه مؤمن أن أبا طالب كان له موقف في الدعوة الإسلامية ، فهو موقف من يحمى الحق ويدافع
هامش
( 1 ) أي حتى أبطلها الخليفة الراشد سيدنا عمر بن عبد العزيز واستبدلها بقول الخطيب ( إن اللّه يأمر بالعدل والإحسان . . . . . ) ويا لها من فطنة بعد توفيق اللّه تعالى من سيدنا عمر بن عبد العزيز حيث اختار اية تشتمل على ذكر القربى اعترافا منه بأن قربى رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أولى بالعدل والإحسان لا الإساءة والشتم وأن هذه القرابة يجب أن تحترم وتوقر ويعتقد فيها ما يليق بها كسلالة تفرعت من أطهر الخلق - صلى اللّه عليه واله وسلم - .
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 150 | أحمد سايح الحسيني