تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
كذبتم وبيت اللّه حتى تفلقوا * جماجم تلقى بالحطيم وزمزم
وتقطع أرحام وتنسى حليلة * حليلا ويغشى محرم بعد محرم
على ما مضى من مقتكم وعقوقكم * وغشيانكم في أمركم كل مأثم
وظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى * وأمر أتى من عند ذي العرش قيم
وقال أيضا من قصيدة لامية :
أعوذ برب البيت من كل طاعن * علينا بسوء أو يلوح بباطل
ومن فاجر يغتابنا بمغيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول
كذبتم وبيت اللّه نبرى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل
وننصره حتى نصّرع دونه * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من ال هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وأحببته حب الحبيب المواصل
وجدت بنفسي دونه فحميته * ودافعت عنه بالذرى والكواهل
فلا زال للدنيا جمالا لأهلها * وأظهر دينا حقه غير باطل
ومن شعره بديوانه المطبوع ونقله ابن أبي الحديد عنه أيضا :
يا شاهد اللّه على فاشهد * أنى على دين النبي أحمد
من ضل في الدين فإني مهتد
وأنت يا أخا الإيمان هدانا اللّه وإياك لمحبة قربى النبي المصطفى العدنان تعلم أن العرب قبل الإسلام لا سيما عبدة الأوثان من قريش وغيرها كانوا متمسكين بعقائدهم ودينهم لا يتخلون عنه أبدا ، ويقاتلون في سبيله سرمدا ، ويموتون دونه عددا . فهل تعتقد أن أبا طالب بدفاعه عن المصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - كان مؤمنا بعقيدة قريش كافرا عابدا للأوثان ، حاشاه من ذلك إنك إن أنصفت لا تستطيع أن تنسب قائل هذه الأبيات إلى الكفر أبدا ولو كان
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 148 | أحمد سايح الحسيني