تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الإسلام ، ولم تزل تحت أبى طالب حتى مات ) أي إنه لو كان أبو طالب غير مؤمن لفرق رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - بينهما حينما أسلمت السيدة فاطمة بنت أسد - رضى اللّه تعالى عنها - وقال في صفحة ( 7 ) : قد روى عن أبي عبد اللّه جعفر الصادق - رضى اللّه تعالى عنه - أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( إن أصحابك أسروا الإيمان وأظهروا الكفر ، فاتاهم اللّه أجرهم مرتين ، وإن أبا طالب أسر الإيمان ، وأظهر الشرك ، فاتاه اللّه أجره مرتين ) . 3 - الحديث المشهور أن جبريل - عليه السلام - قال للنبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ليلة مات أبو طالب : ( اخرج منها - أي من مكة - لقد مات ناصرك ) . 4 - روى أصحاب السنن كالبيهقي وأبى نعيم ( أن صناديد قريش مثل أبى جهل وعبد اللّه بن أبي أمية عادوا أبا طالب في مرضه الذي توفى فيه وكان النبي صلى اللّه عليه واله وسلم - حاضرا ، فقال لعمه أبى طالب : ( يا عم قل لا إله إلا اللّه حتى أشهد لك عند ربى تبارك وتعالى ) فقال أبو جهل وابن أبي أمية : يا أبا طالب أترجع عن ملة عبد المطلب ؟ ! وما زالوا به حتى قال : اعلموا . . . أن أبا طالب على ملة عبد المطلب ولا يرجع عنها . فسروا وفرحوا وخرجوا من عنده ، ثم اشتدت عليه سكرة الموت وكان العباس أخوه جالسا عند رأسه فرأى شفتيه تتحركان فأنصت له واستمع وإذا هو يقول : لا إله إلا اللّه . فتوجه العباس للنبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - وقال : يا ابن أخي واللّه لقد قال أخي الكلمة التي أمرته بها - ولم يذكر العباس كلمة التوحيد ) . وذلك يدل دلالة قاطعة على إيمان أبى طالب حتى ولو كان مات على ملة عبد المطلب فقد سبق أن بيّنا أن عبد المطلب كان مؤمنا موحدا على ملة أبيه