رأينا في نجاة وإيمان سيدنا أبى طالب
إن أهل البيت قاطبة الذين جعلهم المصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - عدل القران وأعلام الإيمان مجمعون كافة على إيمان ونجاة سيدهم أبى طالب كما أن كثيرا من أعلام الملة وأئمة السنة قالوا بنجاته وإيمانه كالحافظ السيوطي وابن الأثير والعلامة الهمداني الشافعي والسيد أحمد زيني دحلان وغيرهم ، من أعلام المعتزلة كابن أبي الحديد وأبى القاسم البلخي وأبى جعفر الإسكافى وغيرهم ، وقد قال ابن الأثير في جامع الأصول : وما أسلم من أعمام النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - غير حمزة والعباس وأبى طالب عند أهل البيت - رضى اللّه تعالى عنهم - .
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 14 / 65 ط إحياء التراث العربي : ( واختلف الناس في إيمان أبى طالب ، فقالت الإمامية وأكثر الزيدية :
ما مات إلا مسلما . وقال بعض شيوخنا المعتزلة بذلك ، منهم الشيخ أبو القاسم البلخي وأبو جعفر الإسكافى ، وغيرهم ) .
ومن تتبع سيرة أبى طالب في دفاعه عن الإسلام متمثلا في المصطفى - عليه واله الصلاة والسلام - ليعلم تمام العلم أن أبا طالب ما تظاهر أبدا بالإسلام بل أخفاه أمام الطغام من كفار قريش عبدة الأصنام . ليتمكن بذلك من الذب عن ابن أخيه ونصرته ، لأن المشركين كانوا يراعون لأبى طالب ذمته ، ويقفون عند حدهم إذا رأوه ونظروا إليه ، ويعظمون جانبه إذا وقفوا بين يديه ، أو مشوا إليه ؛ لأنه كان شيخ الأباطح وبيضة البلد وأمير مكة وشريفها ، ورث تلك المكارم عن أبيه عبد المطلب ، أما لو تظاهر بالإسلام لكان الأمر غير ذلك ولا نقلب على التمام .
ولإيمان أبى طالب أدلة كثيرة لا يتسع المقام لذكرها ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :