نص في أن اللّه سيكرم أبويه من أجله - صلى اللّه عليه واله وسلم - بما يدخلان به الجنة .
هذا وقد ذكر السيوطي أكثر من دليل على نجاة أبويه - صلى اللّه عليه واله وسلم - منها أحاديث البخاري في أنه - صلى اللّه عليه واله وسلم - بعث في خير قرون بنى ادم ومن معاني القرون : اباء الرجل .
ومنها حديث الترمذي صحيحا : ( إن اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ) .
ولا يقبل العقل أن اللّه يسمى الكفار أو المشركين خير القرون ، ولا أن يصطفى منهم سلالة بعد سلالة ؛ فدل هذا بالقطع على أن الإيمان الذي هو سبب النجاة من النار ثابت فيهم ولهم ؛ فقد ثبت أنهم كانوا حنفاء على ملة إبراهيم سيدا عن سيد إلى جدهم إسماعيل بن إبراهيم .
مع جده عبد المطلب
وعلى ضوء هذا نفهم حديث ابن عباس في ( السيرة الحلبية ) قال ( يبعث جده عبد المطلب في زي الملوك وأبهة الأشراف ) تأمل ! ! قال السهيلي : لأن
هامش
- المقام المحمود يوم ينزل اللّه فيه على كرسيه يئط به كما يئط الرجل من تضايقه لسعة ما بين السماء والأرض ، ويجاء بكم حفاة عراة غرلا ، فيكون أول من يكسى إبراهيم فيقول اللّه : اكسوا خليلي ! فيؤتى بريطتين بيضاوين من رياط الجنة فيلبسهما ثم يقعد مستقبل العرش ، ثم أكسى على أثره فأقوم عن يمين اللّه مقاما لا يقوم فيه غيرى ، يغبطني فيه الأولون والآخرون ، ويشق لي نهر من الكوثر إلى حوضي يجرى في حال من المسك ورضراض نباته قضبان الذهب ، ثمارها اللؤلؤ والجوهر ، شرابه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، من سقاه اللّه منه شربة لم يظمأ بعدها . ومن حرمه لم يرو بعدها ) .