تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ورود تكريم وتفضيل كبقية المؤمنين . وهذا الرأي عند بعض العلماء أوسط وأرجح وأرضى عند التسليم بصحة الحديث - ولا أظنه صحيحا أبدا - فليس عليه من نور النبوة وبلاغتها شئ على الإطلاق وإن المتمسكين به مستمسكون بحبل واه . وهكذا نخرج من حديث والد النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - كما خرجنا من حديث أمه بحقيقة واحدة هي تأكيد واقع إيمانهما ونجاتهما من النار بإذن اللّه تعالى ، ثم ما هو العائد من الجدل في ذلك على أهل القبلة ؟ العائد اضطراب ووهم وبلبلة وشك وضعف الإيمان ، وانصراف عن الأهم من طوارىء الإسلام وطوارقه الرهيبة إلى هذه الحواشى الجانبية .

عود إلى أهل الفترة

وقد قررنا أن الخبر القرانى اليقيني قد توافق مع الخبر الحديثى الظني ، وقد قرر القران أن اللّه لا يعذب من لم يبعث إليهم رسولا أفرادا أو قرى عدلا منه ، وهو الذي لا يظلم الناس شيئا ، فقد اعتبر اللّه حجة القائل : قال اللّه تعالى :
ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ
فرد عليهم قائلا :
فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ
« 1 » . والآيات في هذا الصدد مكررة صريحة اللفظ والمعنى ، فصرفها عن وجهها تكلف مدخول ، وتخريج مريب موبق معلول . وهذا هو مقتضى العقل والعدل والاحتياط ففي الأفراد يقول تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة / الآية : 19 . ( 2 ) سورة الإسراء / الآية : 15 .
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 137 | أحمد سايح الحسيني