تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ثم قال : هذا معنى ما ورد وقد جمعت طرقه في جزء مفرد ) « 1 » . قلنا : وأحاديث اختبار أهل الفترة كثيرة متقاربة المعاني ، روى بعضها أحمد ، وابن راهواه ، والبيهقي ، وأبو يعلى ، والزهري ، والبزار ، والحاكم - وأقره الذهبي - وكلها تدور حول المعنى الذي أجمله صاحب ( الإصابة ) . قال الحافظ ابن حجر : والظن بابائه - صلى اللّه عليه واله وسلم - كلهم ، الذين ماتوا في الفترة أن يطيعوا عند الامتحان ، لتقربهم عينه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ويرضى كما وعده اللّه تعالى ، والقول الحاسم أن أهل الفترة ناجون بالنص القرانى المحكم فلا قيمة بعده لكلام ظني لا يقين معه . قلنا : ولن يرضى رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - وفي النار أحد من أهل بيته كما سبق بيانه في تفسير قوله سبحانه وتعالى :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 2 » . على القول بأن الحديث محمول على الحقيقة ، أما على القول بأن في الحديث كناية ورمزا - ثم هو ساقط أيضا بالمقارنة القرانية والفنية - فقد انحل الإشكال من كل نواحيه ، وثبت أن أبويه - صلى اللّه عليه واله وسلم - من أهل الجنة بيقين .

مع أبويه وجده وعمه وميزة الاصطفاء

وفي حديث ابن شاهين والحاكم : يقول - صلى اللّه عليه واله وسلم - عن أبويه : ( ما سألتهما ربى فيعطيني فيهما ، وإني لقائم يومئذ المقام المحمود ) « 3 » فهو
هامش
( 1 ) انظر : الإصابة ، لابن حجر - الجزء السابع - [ باب الكنى ] حرف الطاء المهملة [ ص : 241 ] . القسم الرابع ( فيمن ذكر في كتب الصحابة غلطا ) 10169 . ( 2 ) سورة الضحى / الآية : 5 . ( 3 ) عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه تعالى عنه ، عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - في شأن أبويه الكريمين - لما سأله أحد الأنصار فقال له : ( يا رسول اللّه وأين أبواك ؟ ) فقال له : ( ما سألتهما - يعنى أبويه - ربى فيعطيني فيهما ، وإني لقائم يؤمئذ -