تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وفي المنهل : جاءت بنت أبي لهب تشكو إليه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أن بعض الناس ينادونها بابنة ( حمالة الحطب ) ، فقام - صلى اللّه عليه واله وسلم - وهو مغضب شديد الغضب فقال : ( ما بال قوم يؤذوننى في نسبى وذوى رحمي ؟ ! ، ألا من اذى نسبى ورحمي فقد اذانى ، ومن اذانى فقد اذى اللّه عز وجل ) « 1 » . وفي هذا الحديث موجز مقنع لمن أدبه اللّه تعالى ، وعليه كان بعض أئمة
هامش
( 1 ) ذكر ابن حجر في كتاب الإصابة - الجزء السابع - كتاب النساء - حرف الدال المهملة - القسم الأول : ( من ذكر لها صحبة وبيان ذلك ) في ترجمة درة بنت أبي لهب ، ابنة عم النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - وأنها أسلمت وهاجرت ، عن محمد بن إسحاق عن نافع وزيد بن أسلم عن ابن عمر وعن سعيد المقبري وابن المنكدر عن أبي هريرة وعن عمار بن ياسر قالوا : قدمت درة بنت أبي لهب المدينة مهاجرة فنزلت في دار رافع بن المعلى فقال لها نسوة من بنى زريق : أنت ابنة أبى لهب الذي يقول اللّه له : ( تبت يدا أبى لهب وتب ) فما تغنى عنك هجرتك ؟ فأتت درة النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، فذكرت ذلك له . فقال : اجلسى . ثم صلى بالناس الظهر ، وجلس على المنبر ساعة ، ثم قال : ( أيها الناس ! ! ما لي أوذى في أهلي ؟ فو اللّه إن شفاعتي لتنال قرابتي حتى إن صداء وحكما وسلهبا لتنالها يوم القيامة ) . وأخرج ابن منده من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو واه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن سبيعة بنت أبي لهب جاءت إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - فقالت : إن الناس يصيحون بي ويقولون إني ابنة حطب النار . ! فقام رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - وهو مغضب شديد الغضب ، فقال : ( ما بال أقوام يؤذوننى في نسبى وذوى رحمي ؟ ألا ومن اذى نسبى وذوى رحمي فقد اذانى ومن اذانى فقد اذى اللّه ) . ثم قال رواه محمد بن إسحاق وغيره عن المقبري فقالوا : قدمت درة بنت أبي لهب فذكر نحوه . وأخرج الدارقطني في كتاب الإخوة وابن عدي في الكامل وابن منده من طريق علي بن أبي على اللهبى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عن درة بنت أبي لهب قالت : قال النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( لا يؤذى حي بميت ) .