تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وقال العلامة السحيمي في شرحه على ( عبد السلام ) : إنه يجب اعتقاد أن جميع اباء الأنبياء وأمهاتهم مؤمنون وأنهم في الجنة مخالدون ، قال : وهذا هو الذي نعتقده ونلقى اللّه عليه . نقول : وهو ما أجمعت عليه الجماهير المؤمنة المؤدبة ، وتلقته جماهير سادة الأمة بالقبول . وقال الحلواني في ( المواكب ) : القول بكفر أبويه - صلى اللّه عليه واله وسلم - زلة نعوذ باللّه من ذلك ، فمن تفوه به فقد تعرض للكفر بإيذائه - صلى اللّه عليه واله وسلم - . وذكر أبو نعيم في ( الحلية ) : أن عمر بن عبد العزيز غضب على كاتبه وعزله من جميع دواوينه لأنه سمع منه ما هو من هذا الباب « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرج ابن عساكر في تاريخه من طريق يحيى بن عبد الملك بن أبي عتبة قال : حدثنا نوفل بن الفرات ، وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز رضى اللّه تعالى عنه ، قال : كان رجل من كتاب الشام مأمونا عندهم ، استعمل رجلا على كورة الشام ، وكان أبوه يزن - أي يتهم - بالمانية : مذهب المانوية الذين يقولون بقدم النور والظلمة وأن العالم ناشئ عنهما - فبلغ ذلك عمر بن عبد العزيز فقال : ما حملك على أن تستعمل رجلا على كورة من كور المسلمين كان أبوه يزن بالمانية - من النحل الضالة - ؟ قال : أصلح اللّه أمير المؤمنين ، وما علىّ من كان أبوه ، كان أبو النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - مشركا ! ! ! ! فقال عمر : اه ! ! ثم سكت ، ثم رفع رأسه ، ثم قال : أأقطع لسانه ؟ أأقطع يده ورجله ؟ ؟ أأضرب عنقه ؟ ؟ ثم قال : لا يلي شيئا ما بقيت . فانظر يا أخي المسلم الحبيب رحمك اللّه إلى صنيع سيدنا عمر بن عبد العزيز وما أدراك من عمر بن عبد العزيز ؟ الخليفة الخامس العادل ، الصالح ، الناصح ، التقى ، النقى ، الورع ، ماذا فعل بمن غمز بوالد سيد الكائنات وحبيب رب البريات - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، انظر ماذا فعل به ، وماذا قال عنه ؟ فأين هذا من قول الجفاة المعاندين الذين طمس اللّه على بصائرهم ، وختم على قلوبهم ، فتجرأوا على التفوه بما يسئ إلى الحبيب الأعظم - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، في حضرته وفي