تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وعن محمد بن كعب وقتادة ومجاهد والحسن وغيرهم قالوا : كان يرجوه في حياته ، فلما مات على شركه تبرأ منه ، ثم هاجر إبراهيم عقيب واقعة النار إلى الشام كما نص اللّه تبارك وتعالى على ذلك في القران ، ثم بعد مدة من مهاجره دخل مصر واتفق له فيها مع الجبار ما اتفق بسبب سارة ، وأخدمه هاجر ثم رجع إلى الشام ، ثم أمره اللّه تعالى أن ينقلها وولدها إسماعيل إلى مكة فنقلهما ودعا فقال :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
« 1 » . إلى قوله تعالى :
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
« 2 » . قال السيوطي : فاستغفر لوالديه وذلك بعد هلاك عمه بمدة طويلة . فيستنبط من هذا أن المذكور في القران بالكفر والتبرؤ من الاستغفار له هو عمه لا أبوه الحقيقي فلله الحمد على ما ألهم . وروى ابن سعد عن الواقدي قال : ولد لإبراهيم إسماعيل وهو ابن تسعين سنة . وروى ابن سعد في الطبقات عن الكلبي قال : هاجر إبراهيم عليه السلام من بابل إلى الشام وهو يومئذ ابن سبع وثلاثين ، فأتى حران فأقام بها زمانا ثم نزل الأردن فأقام بها ثم خرج إلى مصر فأقام بها زمانا ثم رجع إلى الشام فنزل السبع - أرض بين إيلياء وفلسطين - ثم إن بعض أهل البلد اذوه فتحول من عندهم فنزل منزلا بين الرملة وإيلياء .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم / الآية : 37 . ( 2 ) سورة إبراهيم / الآية : 41 .
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 123 | أحمد سايح الحسيني