ناهيك بما ورد في السيرة أن قريشا طلبت من أبى طالب أن يسلم لها سيدنا محمدا - صلى اللّه عليه واله وسلم - ويعطوه عمارة بن الوليد أنهد « 1 » فتى في قريش فقال : قولته المشهورة : ( واللّه لبئس ما تسوموننى أتعطونى ابنكم أغذوه لكم وأعطيكم ابني تقتلونه ؟ ! هذا واللّه ما لا يكون أبدا « 2 » .
وهو القائل :
ولقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعنى بقول الأباطل
والقائل :
واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وابشر وقر بذاك منك عيونا
استعمال العرف في خطاب العم
35 -
والعرف يجرى على استعمال ذلك في * فحوى الخطاب كتاب اللّه فلتسل
إن العرف هو ما اعتاد الناس عليه ، والعرف قد جرى على أن يقال للعم : يا أبى ، أو يا أبت ، والعم أيضا ينادى ابن أخيه ب ( يا بنى ) أو : ( يا ابني ) وإن
هامش
( 1 ) قوله أنهد : أي أقوى وأشد ، وقد جاء في حديث دار الندوة وإبليس ( نأخذ من كل قبيلة شابا نهدا ) أي قويا ضخما .
( 2 ) انظر : السيرة النبوية لابن هشام - المجلد الثاني - صفحة 102 ، مبادأة رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - وقومه ، وما كان منهم ، قريش تعرض عمارة بن الوليد المخزومي على أبى طالب .