تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

دعاء الخليل عليه السلام لوالده تارخ

38 -
لذا الخليل دعا حقا بمغفرة * لوالديه ب : ( إبراهيم ) فاعتزل
39 -
لو كان ازر مقصودا بدعوته * لما أقر له المولى بلا جدل
يوضح هذا النظم أن سيدنا إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام لما علم بإيمان والديه دعا لهما بالمغفرة . كما حكاه اللّه عنه بقوله :
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
« 1 » . وكما سبق ذكره لو كانا مشركين أو كافرين ما دعا لهما ولا عطف عليهما المؤمنين . هذا ويجب على المؤمن أن يتأدب مع اباء الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - ولا ينسبهما إلى شرك أو كفر ، لأن اللّه تعالى أخبرنا بأن سيدنا إبراهيم دعا لوالديه بالمغفرة ، ولو لم يكونا مؤمنين ما أقر اللّه تعالى سيدنا إبراهيم على دعائه ولرد عليه دعاءه ، ألا ترى ما حكاه اللّه تعالى عن ابن سيدنا نوح عليه السلام في قوله :
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ ، قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ، قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم / الآية : 41 . ( 2 ) سورة هود / الآيات : 45 - 47 .