بناء على أن حمل الآية على جميع المعاني المحتملة التي لا منافاة بينها واجب كما عليه المحققون .
العم صنو الأب
34 -
فالعم صنو أب في الذكر مشتهر * كما أتى بحديث صح فامتثل
يشير الناظم في هذا البيت إلى قوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( العم صنو الأب ) [ رواه البخاري ] « 1 » .
فالعم عند العرب يطلق على شقيق الأب ، ويقال للعم : يا أبت ، وهذا شئ مشهور في كثير من البلدان العربية حتى الان ، والقران الكريم نزل بلغة العرب .
وقد أطلق على العم ( أبا ) ، كما ورد في قوله جل وعلا :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
« 2 » .
فسمى اللّه تعالى على عادة العرب إسماعيل أبا ، مع أنه عم ليعقوب عليه السلام .
هامش
( 1 ) وروى الترمذي في سننه بسنده عن سيدنا علي بن أبي طالب - كرم اللّه وجهه - أن النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( عم الرجل صنو أبيه ) . وكذا أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما .
( 2 ) سورة البقرة / الآية : 133 .