تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وبهذا التقدير تكون الآية دالة على أن جميع اباء سيدنا محمد - صلى اللّه عليه واله وسلم - كانوا مسلمين ، وحينئذ يجب القطع بأن والد سيدنا إبراهيم عليه السلام - ما كان من الكافرين إنما ذاك عمه ، بدليل ما أخرجه ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق بعضها صحيح عن مجاهد قال : ليس ازر أبا إبراهيم ) « 1 » . وكذلك ما أخرجه ابن المنذر بسند صحيح عن ابن جريج في قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ
« 2 » . قال : ليس ازر بأبيه إنما هو إبراهيم بن تيرخ - أو تارخ - بن شارخ ابن ناخور بن فاطم . وأيضا ما أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح عن السدى أنه قيل له : اسم أبى إبراهيم ازر ؟ ، فقال : بل اسمه تارخ ، وقد وجه من حيث اللغة بأن العرب كانوا يطلقون لفظ الأب على العم إطلاقا شائعا وإن كان مجازا والدليل من القران العظيم قول اللّه تعالى :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) وفي جامع البيان عن تأويل اى القران للإمام الطبري - الجزء السابع - تفسير سورة المائدة - القول في تأويل قوله تعالى : ( وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ ) قال : حدثنا محمد بن حميد وسفيان بن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : ليس ازر أبا إبراهيم . وقال : حدثني الحرث ، قال : ثنى عبد العزيز ، قال ثنا الثوري ، قال : أخبرني رجل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : ( وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ ) قال ازر لم يكن بأبيه إنما هو صنم . حدثنا ابن وكيع قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : ازر اسم صنم . ( 2 ) سورة الأنعام / الآية : 74 . ( 3 ) سورة البقرة / الآية : 133 .