تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

ازر عم الخليل عليه السلام وليس أباه

33 -
لذا فازر عم للخليل بما * قد بينت علماء البحث والنحل
إن اباء المعصوم - صلى اللّه عليه واله وسلم - كلهم مؤمنون ليس فيهم - والعياذ باللّه تعالى - كافر أو مشرك ، وازر ليس أبا للخليل عليه السلام إنما أبوه ( تارخ ) وكان ( تارخ ) هذا مؤمنا ومما يدل على إيمانه قول اللّه تعالى على لسان إبراهيم :
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
« 1 » . فقد دعا سيدنا إبراهيم عليه السلام لوالديه بالمغفرة ، فلو لم يكونا مؤمنين ما دعا لهما ولا عطف عليهما المؤمنين بعد ما تبرأ من أبيه الذي هو عمه في الحقيقة ، فقد أجمع المحققون على أن ازر هو عم سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، وحملوا قوله سبحانه وتعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 2 » . على المجاز إذ أن العرب تسمى العم أبا كما سيأتي بيانه في الأبيات التالية : قال الإمام فخر الدين الرازي في كتابه ( أسرار التنزيل ) ما نصه : ( قيل إن ازر لم يكن والد إبراهيم - عليه السلام - بل كان عمه واحتجوا عليه بوجوه منها : أن اباء الأنبياء ما كانوا كفارا ، ويدل عليه وجوه : منها : قوله سبحانه وتعالى :
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
« 3 » . قيل : معناه أنه كان ينقل نوره من ساجد إلى ساجد .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم / الآية : 41 . ( 2 ) سورة الأنعام / الآية : 74 . ( 3 ) سورة الشعراء / الآيتان : 218 - 219 .