وكذلك قول اللّه تعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
« 1 » .
وأخرج ابن جرير في تفسيره عن مجاهد في هذه الآية قال : فاستجاب اللّه لإبراهيم دعوته في ولده .
وقد أخرج ابن حبيب في تاريخه عن ابن عباس قال : كان عدنان ومعد وربيعة ومضر وخزيمة على ملة إبراهيم عليه السلام ، فلا تذكروهم إلا بخير .
وذكر أبو جعفر الطبري وغيره : أن اللّه تعالى أوحى إلى أرمياء أن اذهب إلى بختنصر وأعلمه أنى قد سلطته على العرب ، وأمر اللّه تعالى أرمياء أن يحتمل معه معد بن عدنان على البراق كي لا تصيبه النقمة فإني مستخرج من صلبه نبيا كريما أختم به الرسل ؛ ففعل أرمياء ذلك واحتمل معدا إلى أرض الشام فنشأ مع بني إسرائيل ثم عاد بعد أن هدأت الفتن .
وعلى ذلك استدلال الإمام فخر الدين الرازي : أن اباء النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - كلهم إلى ادم على التوحيد لم يكن فيهم مشرك .
وقال السيد محمد البرزنجي : ( وإذا ثبت إيمان والدي الأنبياء - وهو لا شك كمال للولد - والذي نعتقده أن اللّه قد جمع كمالات الأنبياء كلها في سيدنا محمد - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، بل وأعطاه أقصى مراتب الإمكان من الكمالات ، فلا أكمل منه من الممكنات ، فينبغي أن يكون اللّه أعطاه ذلك الكمال أيضا ) .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم / الآية : 35 .