تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وأخرج أبو نعيم أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( لم يزل اللّه ينقلى من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تنشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ) . فوصف الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - أصوله بالطهارة والطيب ، وهما صفتان منافيتان للكفر والشرك قال تعالى يصف المشركين :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
. وبذلك يعلم أن من يقول إن أبويه في النار ، يلزمه القول بأنهما من جملة النجس الذي وصف اللّه به المشركين ، ويؤول الأمر إلى أنهما ليسا طيبين ولا طاهرين ، وعلى ذلك فالرسول وصفهما بما ليس فيهما أي أن الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - وصف أبويه بالطهارة وهما ليسا كذلك ! ! وهذا يؤدى إلى الكفر والعياذ باللّه لمن تعمد ذلك « 1 » . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله سبحانه وتعالى :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً
« 2 » . قال : ( لا إله لا اللّه ) . وقال عبد بن حميد حدثنا يونس عن شيبان عن قتادة هي : شهادة ألاإله إلا اللّه والتوحيد ولا يزال في ذريته من يقولها بعده . وقال عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة هي : الإخلاص والتوحيد ، لا يزال في ذريته من يوحد اللّه ويعبده . أخرجه ابن المنذر .
هامش
( 1 ) انظر يا أخي الحبيب إلى خطورة هذا الكلام وكن على حذر مما يقوله الأدعياء من جهلة هذا الوقت ، والزم الأدب مع جناب الحضرة المحمدية وابائه الكرام . رزقنا اللّه الأدب معه ومع رسوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، وال بيته الكرام من لدن ادم إلى يوم الدين . ( 2 ) سورة الزخرف / الآية : 28 .
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 114 | أحمد سايح الحسيني