وأخرج أبو نعيم أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( لم يزل اللّه ينقلى من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تنشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ) .
فوصف الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - أصوله بالطهارة والطيب ، وهما صفتان منافيتان للكفر والشرك قال تعالى يصف المشركين :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
.
وبذلك يعلم أن من يقول إن أبويه في النار ، يلزمه القول بأنهما من جملة النجس الذي وصف اللّه به المشركين ، ويؤول الأمر إلى أنهما ليسا طيبين ولا طاهرين ، وعلى ذلك فالرسول وصفهما بما ليس فيهما أي أن الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - وصف أبويه بالطهارة وهما ليسا كذلك ! ! وهذا يؤدى إلى الكفر والعياذ باللّه لمن تعمد ذلك « 1 » .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله سبحانه وتعالى :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً
« 2 » .
قال : ( لا إله لا اللّه ) .
وقال عبد بن حميد حدثنا يونس عن شيبان عن قتادة هي : شهادة ألاإله إلا اللّه والتوحيد ولا يزال في ذريته من يقولها بعده .
وقال عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة هي : الإخلاص والتوحيد ، لا يزال في ذريته من يوحد اللّه ويعبده . أخرجه ابن المنذر .
هامش
( 1 ) انظر يا أخي الحبيب إلى خطورة هذا الكلام وكن على حذر مما يقوله الأدعياء من جهلة هذا الوقت ، والزم الأدب مع جناب الحضرة المحمدية وابائه الكرام . رزقنا اللّه الأدب معه ومع رسوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، وال بيته الكرام من لدن ادم إلى يوم الدين .
( 2 ) سورة الزخرف / الآية : 28 .