تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وسلم - كانا كذا ! ! « 1 » . وعن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( بعثت من خير قرون بنى ادم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت فيه ) [ رواه البخاري ] « 2 » . ووجه الدليل من الحديث أن الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - وصف القرون التي سبقته ، وقرنه الذي بعث فيه بالخيرية ، والمراد بالقرون أهله الذين عاشوا فيه على حذف مضاف أي بعثت من خير أهل قرون بنى ادم ، والمراد بهم أصوله ، والخيرية تقتضى النجاة والسلامة ، والذين يزعمون أن اباءه وأصوله غير ناجين يصفهم بالشرية إذ لا يوصف من في النار بالخيرية . وعن أبي عمار بن شداد أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - يقول : ( إن اللّه اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفانى من بني هاشم ) [ رواه مسلم ] « 3 » . ووجه الدليل من الحديث أن الاصطفاء يشعر بالنجاة لأن اللّه لا يصطفى المشركين الأنجاس ، وإنما يصطفى الموحدين الأطهار ، فعبد اللّه أبو الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - اصطفاه اللّه ، كما أخبرنا الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام .
هامش
( 1 ) حاشاه - صلى اللّه عليه واله وسلم - حاشاه ، وكلا ! رغم أنف القاسية قلوبهم . ( 2 ) الحديث أخرجه البخاري في : 61 - كتاب المناقب ( 23 ) باب صفة النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، وانظر أيضا فتح الباري ( 6 / 56 ) . وهو صفة من صفاته - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، ولم يخرجه إلا البخاري ، ويروى : ( كنت فيه ) و ( كنت منه ) . ( 3 ) وقد مر تخريجه سابقا .