تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقال تعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
« 1 » . قال المفسرون : دعا إبراهيم ربه في سورة البقرة بأن يصير مكان مكة بلدا بقوله :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً
« 2 » . بتنكير ( بلد ) فاستجاب اللّه دعاءه ، وصارت بلدا ، ثم دعا اللّه بقوله :
رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً
« 3 » . بتعريف ( البلد ) فاستجاب اللّه دعاءه ، وجعل مكة بلدا امنا لا يسفك فيه دم إنسان ، ولا يظلم فيه أحد ، ولا يصاد صيده ، ولا يختلى خلاه . ثم دعا له ولبنيه فقال :
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
فاستجاب اللّه دعاءه لنفسه ، كما استجاب اللّه في بنيه على الأقل لطائفة ، ومنهم اباء الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - الذين منهم والده عبد اللّه . وقوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
« 4 » . فالآية الكريمة صريحة الدلالة في أن هؤلاء القوم لم يأتهم رسول قبل بعثة الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - ومنهم أبوا الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، والعذاب لا يكون - بصريح القران - إلا بعد النذير . وقال تعالى :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم / الآية : 35 . ( 2 ) سورة البقرة / الآية : 126 . ( 3 ) سورة إبراهيم / الآية : 35 . ( 4 ) سورة السجدة / الآية : 3 .