أب بعد أب إلى أن جعلك نبيا .
قال الماوردي : فكان نور النبوة ظاهرا في ابائه ؛ ثم لم يشركه في ولادته من أبويه أخ ولا أخت له لأنه صفوتهما ، وقصور نسبهما عليه ليكون مختصا بنسب جعله اللّه تعالى للنبوة غاية ولتفرده نهاية ، فيزول عنه إن شاركه فيه ويماثل منه ، فلذلك مات عنه أبواه في صغره ، فأما أبوه فمات وهو حمل ، وأما أمه فماتت وهو ابن ست سنين ؛ إذا خبرت حال نسبه وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة اباء كرام ليس في ابائه مسترذل ولا مغمور بل كلهم سادة قادة ؛ وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة .
الاتهام بالكفر قد يؤدى إلى الكفر
31 -
يخشى الألوسى كفرا للألى اجترحوا * غير النجاة لنور القلب والمقل
العلامة الآلوسي صاحب التفسير المسمى ب ( روح المعاني ) يخشى الكفر على القائل بأن والدي النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - في النار لإيذائه لرسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - لأن اللّه تعالى قال :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
.
فقد جاء في ( روح المعاني في تفسير القران العظيم والسبع المثاني ) للعلامة الآلوسي جزء ( 19 ) ص : ( 138 ) ما نصه : ( واستدل بالآية على إيمان أبويه صلى اللّه عليه واله وسلم - كما ذهب إليه كثير من أجلة أهل السنة ، وأنا أخشى الكفر على من يقول فيهما رضى اللّه تعالى عنهما - على رغم أنف على القارى وأضرابه - بضد ذلك ) .