عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ
« 1 » .
فالآية قاطعة لعذر المشركين الذين أدركوا الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - ولم يؤمنوا به ، وأما أهل الفترة الذين لم يدركوه فالآية لا تشملهم ؛ فمن يزعم أنها تشملهم لقوله سبحانه وتعالى :
( فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ )
« 2 » فهو مخطئ جاهل أو حاقد متجاهل .
فهذه الآية خطاب من اللّه لمن حضر البينة والهدى والرحمة .
فهل يستطيع أحد بعد هذه الآيات من كتاب اللّه - الذي هو قطعي في متنه ، حجة في دلالته - أن يتجرأ ويزعم أن أبوى الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - في النار معتمدا على رواية شخص هو : ( حماد ) ، متكلم في حفظه في أواخر حياته كما قال ابن حجر ، محتجا بحديث ظني في متنه ، متكلم في سنده ؛ ولو صح فله تأويل مقبول بأدلة شرعية .
النبي في أصلاب الساجدين
30 -
وفي ( تقلبك ) الآيات ناطقة * بأعظم المدح فأهنأ في الملا الأول
يشير الناظم في هذا البيت إلى قوله تعالى :
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
هامش
( 1 ) سورة الأنعام / الآيات : 155 - 157 .
( 2 ) سورة الأنعام / الآية : 157 .