الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
« 1 » .
أي أن سيدنا ومولانا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - كان يتقلب في أصلاب الساجدين لقوله : - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( من نبي إلى نبي حتى أخرجت نبيا ) . رواه البزار وأبو نعيم في ( دلائل النبوة ) والبغوي والهيثمي في ( مجمع الزوائد ) . وكذلك ما رواه ابن عساكر ، والسيوطي في ( الخصائص ) قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( ما ولدتني بغى قط منذ خرجت من صلب ادم ولم تزل تنازعنى الأمم كابرا عن كابر حتى خرجت من أفضل حيين من العرب هاشم وزهرة ) « 2 » .
وفي ذلك ما يدل دلالة قاطعة على أنه صلوات اللّه وسلامه عليه كان يتقلب في أصلاب الساجدين ، ونورا يتنقل في جباه الموحدين ، وحاشاه أن يتقلب في أصلاب الكافرين ، أو يكون النور في جباه المشركين .
قال تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
« 3 » .
وقد حفظ اللّه جل وعلا اباءه من أجله ؛ فلم يشرك منهم أحد ، وليس بهم نجس ؛ فهم الأطهار ، وهم الأخيار بنص كتاب اللّه العزيز وسنة النبي المختار - صلى اللّه عليه واله وسلم - وقد قال ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما في تأويل قول اللّه تعالى
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
أي : تقلبك من أصلاب طاهرة من
هامش
( 1 ) سورة الشعراء / الآية : 217 - 219 .
( 2 ) قوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( ما ولدتني بغى قط منذ خرجت من صلب ادم ولم تزل تنازعنى الأمم كابرا عن كابر حتى خرجت من أفضل حيين من العرب هاشم وزهرة ) . رواه ابن عساكر بسنده عن أبي هريرة . انظر : كنز العمال للمتقى الهندي المجلد الحادي عشر ( الإكمال ) من فضائل متفرقة تنبئ عن التحدث بالنعم - الحديث رقم 32019 .
( 3 ) سورة التوبة / الآية : 28 .