تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5092

مساهمون:

ص٥٠٩٢
النّاس : أبوكم آدم . فيأتونه فيقولون يا آدم أنت أبو البشر ، خلقك اللّه بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ، وأسكنك الجنّة . ألا تشفع لنا إلى ربّك ؟ ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا ؟ فيقول : ربّي غضب غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولا يغضب بعده مثله ، ونهاني عن الشّجرة فعصيت . نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى نوح . فيأتون نوحا فيقولون : يا نوح أنت أوّل الرّسل إلى أهل الأرض ، وسمّاك اللّه عبدا شكورا . أما ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى إلى ما بلغنا ؟ ألا تشفع لنا إلى ربّك ؟ فيقول : ربّي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولا يغضب بعده مثله . نفسي نفسي ، ائتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . فيأتوني . فأسجد تحت العرش ، فيقال : يا محمّد ارفع رأسك ، واشفع تشفّع ، وسل تعطه . . . الحديث » ) * « 1 » . 29 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه لقي ابن صائد في بعض طرق المدينة . فقال له قولا أغضبه . فانتفخ حتّى ملأ السّكّة فدخل ابن عمر على حفصة وقد بلغها . فقالت له : رحمك اللّه ! ما أردت من ابن صائد ؟ أما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّما يخرج من غضبة يغضبها » ) * « 2 » . 30 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لمّا خلق اللّه الخلق كتب في كتابه وهو يكتب على نفسه وهو وضع عنده على العرش : إنّ رحمتي تغلب غضبي » ) * « 3 » . 31 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس الشّديد بالصّرعة ، إنّما الشّديد الّذي يملك نفسه عند الغضب » ) * « 4 » . 32 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : ما غرت على نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا على خديجة ، وإنّي لم أدركها . قالت : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ذبح الشّاة فيقول : « أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة » قالت : فأغضبته يوما فقلت : خديجة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّي قد رزقت حبّها » ) * « 5 » . 33 - * ( عن الشّريد بن سويد - رضي اللّه عنه - أنّه قال : مرّ بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا جالس هكذا . وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتّكأت على ألية يدي . فقال : « أتقعد قعدة المغضوب عليهم » ) * « 6 » . 34 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي اللّه وهو عليه غضبان . وقال الأشعث : فيّ واللّه كان ذلك . كان بيني وبين رجل من اليهود أرض ، فجحدني . فقدّمته إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ألك بيّنة ؟ قلت : لا . قال : فقال لليهوديّ : « احلف » . قال : قلت : يا رسول اللّه : إذن يحلف
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3340 ) واللفظ له ، ومسلم ( 194 ) . ( 2 ) مسلم ( 2932 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 13 ( 7404 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2751 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 10 ( 6114 ) ، ومسلم ( 2609 ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 6 ( 3818 ) ، ومسلم ( 2435 ) واللفظ له . ( 6 ) أبو داود ( 4848 ) ، وأحمد ( 4 / 388 ) ، والبيهقي ( 3 / 236 ) ، وصحح إسناده الشيخ الألباني في صحيح أبي داود ( 3 / 919 ) .