ويذهب بمالي . فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا . . .
إلى آخر الآية ( آل عمران / 77 ) ) * « 1 » .
35 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من لم يدع اللّه سبحانه غضب عليه » ) * « 2 » .
36 - * ( كتب أبو بكرة - رضي اللّه عنه - إلى ابنه وكان بسجستان : بأن لا تقض بين اثنين وأنت غضبان . فإنّي سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يقضينّ حكم بين اثنين وهو غضبان » ) * « 3 » .
37 - * ( عن عبد اللّه بن الزّبير - رضي اللّه عنهما - قال : إنّ رجلا من الأنصار خاصم الزّبير عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، في شراج الحرّة « 4 » الّتي يسقون بها النّخل ، فقال الأنصاريّ : سرّح الماء يمرّ فأبى عليهم .
فاختصموا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للزّبير : « اسق يا زبير ، . ثمّ أرسل الماء إلى جارك » فغضب الأنصاريّ . فقال : يا رسول اللّه : أن كان ابن عمّتك « 5 » فتلوّن وجه نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ قال : « يا زبير اسق ثمّ احبس الماء حتّى يرجع إلى الجدر « 6 » » فقال الزّبير :
واللّه إنّي لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً
( النساء / 65 ) ) * « 7 » .
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الغضب ) معنى
38 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّه قال :
« إنّ اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهنّ في البيوت . فسأل أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزل اللّه تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ . . .
( البقرة / 222 ) إلى آخر الآية فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اصنعوا كلّ شيء إلّا النّكاح فبلغ ذلك اليهود فقالوا : ما يريد هذا الرّجل أن يدع من أمرنا شيئا إلّا خالفنا فيه . فجاء أسيد بن حضير وعبّاد بن بشر فقالا : يا رسول اللّه : إنّ اليهود تقول : كذا وكذا فلا نجامعهنّ ، فتغيّر وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى ظننّا أن قد وجد عليهما . فخرجا فاستقبلهما هديّة من لبن إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأرسل في
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 5 ( 2416 ، 2417 ) واللفظ له ، ومسلم ( 138 ) .
( 2 ) ابن ماجة ( 3827 ) واللفظ له ، أحمد ( 2 / 443 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 19 / 13 ) : إسناده صحيح .
( 3 ) البخاري - الفتح 13 ( 7158 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1717 ) .
( 4 ) شراج الحرة : هي مسابل الماء وواحدها شرجه والحرة هي الأرض الملسة فيها حجارة سود .
( 5 ) أن كان ابن عمتك : بفتح الهمزة ، أي فعلت هذا لكونه ابن عمتك .
( 6 ) يرجع إلى الجدر : بفتح الجيم وكسره . وهو الجدار ، ومعنى يرجع إلى الجدر ، أي يصير إليه .
( 7 ) البخاري الفتح 8 ( 4585 ) ، ومسلم ( 2357 ) واللفظ له .