تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5710

مساهمون:

ص٥٧١٠

الوهم

الوهم لغة :

مصدر قولهم : وهم يهم ( مثل وعد يعد ) ، وهو مأخوذ من مادّة ( وه م ) الّتي تدلّ - فيما يقول ابن فارس - على معان متفرّقة لا تنقاس ( أي لا ترجع إلى أصل واحد ) ، فمن ذلك الوهم ، وهو البعير العظيم ، وقيل الجمل الضّخم العظيم ، والوهم : الطّريق ، وقيل الطّريق الواسع . والوهم : وهم القلب ، يقال منه : وهمت في الشّيء أهم وهما ، إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره ، ووهمت ( بكسر الهاء ) في الحساب أوهم وهما ووهما . إذا غلطت فيه وسهوت ، ويقال أيضا أوهم من الحساب مائة ، وأوهم من صلاته ركعة أي أسقط . وأوهمت غيري إيهاما ووهّمته توهيما ( أي جعلت ذلك في وهمه ) وأوهمت الشّيء : تركته كلّه ، وأوهمت في كتابي وكلامي : أي أسقطت منه شيئا ، وتوهّمت : ظننت ، واتّهمت فلانا بكذا ( رميته به ) ، والاسم التّهمة ( بالتّحريك ) وأصل التّاء فيه واو مثل تكلة ، وأتهم الرّجل : إذا صارت به ريبة ، وقولهم لا وهم من كذا ، أي لا بدّ منه . وقال ابن منظور : الوهم : من خطرات القلب ، والجمع أوهام ، وللقلب وهم . وتوهّم الشّيء : تخيّله وتمثّله ، كان في الوجود أو لم يكن . وقال : توهّمت الشّيء وتفرّسته وتوسّمته وتبيّنته بمعنى واحد ، قال زهير :
وقفت بها من بعد عشرين حجّة * فلأيا « 1 » عرفت الدّار بعد توهّم
ويقال : وهمت في كذا وكذا أي غلطت . وأوهمت الشّيء تركته كلّه أوهم . وفي حديث النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : أنّه صلّى فأوهم في صلاته ، فقيل : كأنّك أوهمت في صلاتك ، فقال : كيف لا أوهم ورفغ « 2 » أحدكم بين ظفره وأنملته ؟ أي أسقط من صلاته شيئا . قال الأصمعيّ : أوهم إذا أسقط ، ووهم إذا غلط . وفي الحديث : أنّه سجد للوهم وهو جالس أي للغلط . وأورد ابن الأثير بعض هذا الحديث أيضا فقال : قيل له كأنّك وهمت ، قال : وكيف لا إيهم ؟ قال : هذا على لغة بعضهم ؛ الأصل أوهم بالفتح والواو ، فكسرت الهمزة ، لأنّ قوما من العرب يكسرون مستقبل - فعل - فيقولون إعلم وتعلم ، فلمّا كسر همزة أوهم انقلبت
هامش
( 1 ) فلأيا : مشقة . ( 2 ) الرفغ : وسخ الظفر ، أي وسخ رفغ أحدكم .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5710 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح