قال : جاء رجل إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إنّي صلّيت فلم أدر أشفعت أم أوترت ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : إيّاي وأن يتلعّب بكم الشّيطان في صلاتكم ، من صلّى منكم فلم يدر أشفع أم أوتر فليسجد سجدتين .
فإنّهما إتمام صلاته » ) * « 1 » .
19 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : جاء ناس من أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فسألوه : « إنّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا « 2 » أن يتكلّم به ، قال : وقد وجدتموه ؟ » قالوا : نعم ، قال : « ذاك صريح الإيمان » « 3 » ) * « 4 » .
20 - * ( عن قيس بن أبي غرزة ، قال : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ونحن نسمّي السّماسرة ، فقال : « يا معشر التّجّار ، إنّ الشّيطان والإثم يحضران البيع .
فشوبوا بيعكم بالصّدقة » ) * « 5 » .
21 - * ( عن عبد اللّه بن زيد بن عاصم قال :
شكي إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم الرّجل يجد في الصّلاة شيئا أيقطع الصّلاة ؟ قال : « لا ، حتّى يسمع صوتا ، أو يجد ريحا » ) * « 6 » .
22 - * ( عن جابر بن سمرة قال : صلّى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم صلاة الفجر فجعل يهوي بيده فسأله القوم حين انصرف فقال : إنّ الشّيطان هو كان يلقي عليّ شرر النّار ليفتنني عن صلاتي ، فتناولته فلو أخذته ما انفلت منّي حتّى يناط إلي سارية من سواري المسجد ينظر إليه ولدان أهل المدينة » ) * « 7 » .
23 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إذا قام من اللّيل واستفتح صلاته وكبّر قال : « سبحانك اللّهمّ وبحمدك . وتبارك اسمك . وتعالى جدّك . ولا إله غيرك » ثمّ يقول : « لا إله إلّا اللّه ثلاثا » ثمّ يقول : « أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم . من همزه .
ونفخه . ونفثه » ) * « 8 » .
24 - * ( عن عقبة بن عامر قال : كانت علينا رعاية الإبل « 9 » . فجاءت نوبتي فروّحتها بعشيّ ، فأدركت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قائما يحدّث النّاس ، فأدركت
هامش
( 1 ) الهيثمي في المجمع ( 2 / 150 ) وقال : رواه أحمد من طريقين رجالهما ثقات .
( 2 ) إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم : أي يجد أحدنا التكلم به عظيما لاستحالته في حقه سبحانه وتعالى .
( 3 ) ذاك صريح الإيمان : معناه : استعظامكم الكلام به هو صريح لإيمان ، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ، ومن النطق به ، فضلا عن اعتقاده ، إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محققا ، وانتفت عنه الريبة والشكوك .
( 4 ) مسلم ( 132 ) .
( 5 ) الترمذي ( 1208 ) واللفظ له . وقال : حديث حسن صحيح . وأبو داود ( 3326 ، 3327 ) والنسائي ( 7 / 15 ) وقال محقق جامع الأصول ( 1 / 433 ) : إسناده صحيح .
( 6 ) البخاري . الفتح 4 ( 2056 ) .
( 7 ) أحمد ( 5 / 104 ) واللفظ له والهيثمي في المجمع ( 2 / 87 ) وقال : رواه أحمد وله رواية : صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فجعل ينتهر شيئا قدامه » والطبراني ورجاله رجال الصحيح .
( 8 ) الهيثمي في المجمع ( 2 / 265 ) واللفظ له . وقال : رواه أحمد ورجاله ثقات .
( 9 ) كانت علينا رعاية الإبل : معنى هذا الكلام أنهم كانوا يتناوبون رعي إبلهم فيجتمع الجماعة ويضمون إبلهم بعضها إلى بعض فيرعاها كل يوم واحد منهم ، ليكون أرفق بهم ، وينصرف الباقون في مصالحهم والرعاية هي الرعي ، ومعنى روحتها بعثي : أي رددتها إلى مراحها في آخر النهار وتفرغت من أمرها ثم جئت إلى مجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .